محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )

126

بدائع السلك في طبائع الملك

ملأ ، ولا تسرع إلى تدبيرنا « 273 » في خلا ، واتركنا حتى نبتدئك بالسؤال ، فإذا بلغت من الجواب قدر استحقاقه ، فلا تزد « 274 » ، وإياك والبدار إلى تصديقنا وشدة العجب بما يكون منا ، وعلمنا من العلم ما نحتاج اليه على عتبات المنابر ، وفي فواصل المخاطبات ، ودعنا من رواية وحشي « 275 » الكلام ، ومن غرائب الأشعار وإياك وإطالة الحديث إلى أن نستدعي ذلك منك « 276 » ومتى رأيتنا صادين « 277 » عن الحق ، فارجعنا اليه من غير تعزير « 278 » بالخطإ ، ولا الاضجار بطول الترداد . قال الأصمعي فقلت له : أنا إلى حفظ هذا الكلام أحوج مني إلى كثير من البرّ « 279 » .

--> ( 273 ) م : ترد . ( 274 ) الشهب : تذكيرنا . ( 275 ) س : حواشي . ( 276 ) م : منه . ( 277 ) س : راجعين . ( 278 ) م + س : تقرير . ( 279 ) وردت في وفيات الأعيان في صورة مختلفة « هكذا فكن . وقرنا في الملا ، وعلمنا في الخلا ، فإنه يقبح بالسلطان أن لا يكون عالما . إما أن أسكت فيعلم الناس أني لا أفهم إذا لم أجب وإما أن أجيب بغير الجواب ، فيعلم من حولي أني لم أفهم ما قلت : قال الأصمعي : فعلمني أكثر مما علمته » . وفيات ج 3 . ص 173 . وورد النص في صورته التي أوردها ابن الأزرق في كتابه الآخر روضة الاعلام بمنزلة العربية من علوم الاسلام ( مخطوط الخزانة الملكية رقم 4436 ) المنهج الرابع في صون العربية من الإهانة .